الشيخ محمد باقر الإيرواني

528

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

جواز اجتماع الوجوب والتحريم لم يكن كافيا في العبادات المكروهة والمستحبة أيضا . مع تعددها : أي الجهة . لوقوع اجتماع الكراهة : أي لاجتماع الكراهة والإيجاب ، ولاجتماع الكراهة والاستحباب ، فالصلاة في الحمام إن كانت واجبة كانت مثالا للأوّل ، وإن كانت مستحبة كانت مثالا للثاني . وهكذا الحال في الصيام في السفر وفي يوم عاشوراء . واجتماع الوجوب أو الاستحباب . . . : هذا إشارة إلى أربعة أنحاء : اجتماع الوجوب والإباحة ، واجتماع الوجوب والاستحباب ، واجتماع الاستحباب والإباحة ، واجتماع الاستحباب والاستحباب . ومثال الأخير الصلاة المستحبة في المسجد . والمثالان اللذان ذكرهما هما مثالان للأقسام الأربعة . ثمّ إن اجتماع الاستحباب والاستحباب هو من اجتماع المثلين ، وهو مستحيل كاجتماع الضدين ، فإذا كان تعدّد العنوان كافيا يلزم أن يكون كافيا في الاثنين معا ، وإذا لم يكن كافيا لم يكن كافيا في الاثنين معا أيضا . إن العبادات المكروهة على ثلاثة . . . : وأما المستحبة فيأتي الجواب عنها إن شاء اللّه تعالى . بل بما هو مجامع . . . : المناسب : بل بما هو متحد معه . . . خلاصة البحث : إن الكلام الثاني للقمي - وهو أن المتعلّق للتكاليف الطبائع ، والفرد مقدمة لوجودها - غير تام لوجهين : إن الفرد عين الطبيعة لا مقدمة لها ، وإنه لا يمكن أن يكون ذا ماهيتين .